المحقق البحراني
590
الحدائق الناضرة
ثمة نقد غالب حمل عليه ، لأن المعاملات تنزل على النقد الغالب ، والخلع مما يرجع إلى المال كسائر المعاملات ، ولا فرق في الغالب بين كونه ناقص الوزن عن الدراهم الشرعية أو زائدة ، ولا بين كونه مغشوشا أو خالصا ، ولو تعدد ولم يكن فيها غالب وجب التعيين وبطل الاطلاق كغيره من المعاوضات لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ولو كان هناك نقد غالب أو نقد متحد فعينا غيره وتراضيا عليه صح ، لأن المرجع في ذلك إليهما كما لو بذلت غير النقد ، كذا صرح به في المسالك ، وهو جيد لأن المرجع في البذل إلى ما تراضيا عليه ، وأن يكون معلوما على وجه لا يتطرق إليه النزاع بعد ذلك ، ولا يتحقق فيه الاختلاف بينهما . الثالثة : لو وقع الخلع على ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزيز وعلم الزوج بذلك فالظاهر أنه لا خلاف في بطلان الخلع ، لأن من شرط الفدية أن يكون مالا مملوكا للمرأة ، قالوا : لأنه عوض عن حق البضع فلا بد من صلاحيته للمعاوضة والأظهر الاستدلال بما تقدم في الأخبار من كونه من مالها كما تكاثرت الدلالة عليه ، وما عللوه به يكون وجها للنص . إنما الخلاف في وقوعه طلاقا رجعيا وبه قال الشيخ في المبسوط لاشتماله على أمرين الطلاق والعوض ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر كما لو اختل أحد الشرائط . وفصل المحقق ( 1 ) فقال : إن ما ذكره الشيخ حق إن اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق ، انتهى . وتوضيحه على ما ذكره في المسالك : إنه مع الاقتصار على الخلع وعدمه الاتباع بالطلاق لا يتحقق صحة الطلاق مع فساد العوض لأن الخلع الذي يقوم
--> ( 1 ) أقول : وبما ذكره المحقق - قدس سره - هنا من التفصيل صرح العلامة - قدس سره - في القواعد ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . ( منه - قدس سره - ) .